فهرس الكتاب

الصفحة 3112 من 4264

فناداه يا كعب افتح لي فقال ويحك يا حيي إنك رجل مشئوم إني قد عاهدت محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولست بناقض ما بيني وبينه ولم أر منه إلا وفاء وصدقا قال ويحك افتح لي أكلمك قال ما أنا بفاعل قال إن أغلقت دوني إلا على حشيشة تكره أن آكل منها معك فأحفظ الرجل ففتح له فقال ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام جئتك بقريش على قادتها وسادتها وبغطفان على سادتها وقادتها قد عاهدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه فقال كعب جئتني والله بذل الدهر بجهام قد هراق ماؤه يرعد ويبرق وليس فيه شيء فدعني ومحمدا وما أنا عليه فلم أر من محمد إلا صدقا ووفاء فلم يزل حيي بكعب يفتل منه في الذروة والغارب حتى سمح له على أن أعطاه عهدا وميثاقا لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب عهده وبرئ مما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فلما انتهى الخبر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعث سعد بن معاذ بن النعمان بن امرء القيس أحد بني عبد الأشهل وهو يومئذ سيد الأوس وسعد ابن عبادة أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج وهو يومئذ سيد الخزرج ومعهما عبد الله بن رواحة وخوات بن جبير فقال انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا فإن كان حقا فالحنوا لنا لحنا نعرفه ولا تفتوا أعضاد الناس وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس وخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث مما بلغهم عنهم قالوا لا عقد بيننا وبين محمد ولا عهد فشاتمهم سعد بن عبادة وشاتموه وقال سعد بن معاذ دع عنك مشاتمتهم فإن ما بيننا وبينهم أعظم من المشاتمة ثم أقبلوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقالوا عضل والقارة لغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله خبيب بن عدي وأصحاب الرجيع فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين وعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن وظهر النفاق من بعض المنافقين فأقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأقام المشركون عليه بضعا وعشرين ليلة لم يكن بينهم قتال إلا الرمي بالنبل إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود أخو بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت