قال له تقدم فقال لما ولى: اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه قال ابن إسحاق فمشى إليه وهو يقول:
لا تعجلن فقد أتاك
مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة
والصدق منجى كل فائز
إني لأرجو أن أقيم
عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى
ذكرها عند الهزاهز قال له عمرو من أنت قال أنا علي قال ابن عبد مناف فقال أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فقال غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك فإني أكره أن أهرق دمك فقال علي (عليه السلام) لكني والله ما أكره أن أهرق دمك فغضب ونزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي مغضبا فاستقبله علي بدرقته فضربه عمرو بالدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه وضربه علي على حبل العاتق فسقط وفي رواية حذيفة وتسيف على رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه وثارت بينهما عجاجة فسمع علي يكبر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قتله والذي نفسي بيده فكان أول من ابتدر العجاج عمر بن الخطاب فإذا علي يمسح سيفه بدرع عمرو فكبر عمر بن الخطاب وقال يا رسول الله قتله فحز علي رأسه وأقبل نحو رسول الله ووجهه يتهلل فقال عمر بن الخطاب هلا استلبته درعه فإنه ليس للعرب درع خير منها فقال ضربته فاتقاني بسوأته فاستحييت ابن عمي أن أستلبه قال حذيفة فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو وعن الحاكم أبي القاسم أيضا بالإسناد عن سفيان الثوري عن زبيد الثاني عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال كان يقرأ وكفى الله المؤمنين القتال بعلي وخرج أصحابه منهزمين حتى طفرت خيولهم الخندق وتبادر المسلمون فوجدوا نوفل بن عبد العزى جوف الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة فقال لهم قتلة أجمل من هذه ينزل بعضكم أقاتله فقتله الزبير بن العوام وذكر ابن إسحاق أن عليا (عليه السلام) طعنه في ترقوته حتى أخرجها من مراقه فمات في الخندق وبعث المشركون إلى رسول