الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يشترون جيفته بعشرة آلاف فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) هو لكم لا نأكل ثمن الموتى وذكر علي (عليه السلام) أبياتا منها:
نصر الحجارة من سفاهة رأيه
ونصرت رب محمد بصواب
فضربته وتركته متجدلا
كالجذع بين دكادك ورواب
وعففت عن أثوابه ولو أنني
كنت المقطر بزني أثوابي وروى عمرو بن عبيد عن الحسن البصري قال إن عليا (عليه السلام) لما قتل عمرو بن عبد ود حمل رأسه فألقاه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي (عليه السلام) وروي عن أبي بكر بن عياش أنه قال ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام أعز منها يعني ضربة عمرو بن عبد ود وضرب علي ضربة ما كان في الإسلام ضربة أشأم منها يعني ضربة ابن ملجم عليه لعائن الله .
قال ابن إسحاق ورمى حيان بن قيس بن العرفة سعد بن معاذ بسهم وقال خذها وأنا ابن العرفة فقطع أكحله فقال سعد عرف الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه وأن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة قال وجاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال يا رسول الله إني قد أسلمت ولم يعلم بي أحد من قومي فمرني بأمرك فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإنما الحرب خدعة فانطلق نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة فقال لهم إني لكم صديق والله ما أنتم وقريش وغطفان من محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) بمنزلة واحدة إن البلد بلدكم وبه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم وإنما قريش وغطفان بلادهم غيرها وإنما جاءوا حتى نزلوا معكم فإن رأوا فرصة انتهزوها وإن رأوا غير ذلك رجعوا إلى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ولا طاقة لكم به فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم تستوثقون به أن لا يبرحوا حتى يناجزوا محمدا فقالوا له قد أشرت برأي ثم ذهب فأتى أبا سفيان وأشراف قريش فقال يا معشر قريش إنكم قد عرفتم ودي إياكم وفراقي محمدا ودينه وإني قد جئتكم بنصيحة