فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 4264

عند التحلل من الإحرام إن شاء حلق وإن شاء قصر «لا تخافون» مشركا «فعلم» من الصلاح في صلح الحديبية «ما لم تعلموا» وقيل علم في تأخير دخول المسجد الحرام من الخير والصلاح ما لم تعلموه أنتم وهو خروج المؤمنين من بينهم والصلح المبارك موقعه «فجعل من دون ذلك» أي من قبل الدخول «فتحا قريبا» يعني فتح خيبر عن عطا ومقاتل وقيل يعني صلح الحديبية .

] عمرة القضاء [

وكذلك جرى الأمر في عمرة القضاء في السنة التالية للحديبية وهي سنة سبع من الهجرة في ذي القعدة وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام فخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ودخل مكة مع أصحابه معتمرين وأقاموا بمكة ثلاثة أيام ثم رجعوا إلى المدينة وعن الزهري قال بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) بين يديه إلى ميمونة بنت الحرث العامرية فخطبها عليه فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب وكان تحته أختها أم الفضل بنت الحرث فزوجها العباس رسول الله فلما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أمر أصحابه فقال اكشفوا عن المناكب واسعوا في الطواف ليرى المشركون جلدهم وقوتهم فاستكف أهل مكة الرجال والنساء والصبيان ينظرون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه وهم يطوفون بالبيت وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) متوشحا بالسيف يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله

قد أنزل الرحمن في تنزيله

في صحف تتلى على رسوله

اليوم نضربكم على تأويله

كما ضربناكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

يا رب إني مؤمن لقيله

إني رأيت الحق في قبوله ويشير بيده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأنزل الله في تلك العمرة الشهر الحرام بالشهر الحرام وهو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) اعتمر في الشهر الحرام الذي صد فيه ثم قال سبحانه «هو الذي أرسل رسوله» يعني محمدا «بالهدى» أي بالدليل الواضح والحجة الساطعة وقيل بالقرآن «ودين الحق» أي الإسلام «ليظهره على الدين كله» أي ليظهر دين الإسلام بالحجج والبراهين على جميع الأديان وقيل بالغلبة والقهر والانتشار في البلدان وقيل أن تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت