فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك عند خروج المهدي (عليه السلام) فلا يبقى في الأرض دين سوى دين الإسلام «وكفى بالله شهيدا» بذلك ثم قال سبحانه «محمد رسول الله» نص سبحانه على اسمه ليزيل كل شبهة .
تم الكلام هنا ثم أثنى على المؤمنين فقال «والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم» قال الحسن بلغ من تشددهم على الكفار أن كانوا يتحرزون من ثياب المشركين حتى لا تلتزق بثيابهم وعن أبدانهم حتى لا تمس أبدانهم وبلغ تراحمهم فيما بينهم أن كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه وعانقه ومثله قوله أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين «تريهم ركعا سجدا» هذا إخبار عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها «يبتغون فضلا من الله ورضوانا» أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من الله ويطلبون مرضاته «سيماهم في وجوههم من أثر السجود» أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشد بياضا عن ابن عباس وعطية قال شهر بن حوشب يكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر وقيل هو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب عن عكرمة وسعيد بن جبير وأبي العالية وقيل هو الصفرة والنحول عن الضحاك قال الحسن إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى وقال عطاء الخراساني دخل في هذه الآية كل من صلى الخمس «ذلك مثلهم في التوراة» يعني أن ما ذكر من وصفهم هو ما وصفوا به في التوراة أيضا تم ذكر نعتهم في الإنجيل فقال «ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه» أي فراخه عن الضحاك وقيل ليس بينهما وقف والمعنى ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل جميعا عن مجاهد والمعنى كمثل زرع أخرج شطأه أي فراخه «ف آزره» أي شده وأعانه وقواه وقال المبرد يعني أن هذه الأفراخ لحقت الأمهات حتى صارت مثلها «فاستغلظ» أي غلظ ذلك الزرع «فاستوى على سوقه» أي قام على قصبه وأصوله فاستوى الصغار مع الكبار والسوق جمع الساق والمعنى أنه تناهى وبلغ الغاية «يعجب الزراع» أي يروع ذلك الزراع أي الأكرة الذين زرعوه قال الواحدي هذا مثل ضربه الله تعالى بمحمد وأصحابه فالزرع محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) والشطأ أصحابه والمؤمنون حوله وكانوا في ضعف وقلة كما يكون أول الزرع دقيقا ثم غلظ وقوي وتلاحق فكذلك المؤمنون قوى بعضهم بعضا حتى استغلظوا واستووا على أمرهم «ليغيظ بهم الكفار» أي إنما كثرهم الله وقواهم ليكونوا غيظا للكافرين بتوافرهم وتظاهرهم واتفاقهم على الطاعة ثم قال سبحانه «وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات» أي وعد من أقام على الإيمان والطاعة «منهم مغفرة» أي سترا على ذنوبهم الماضية «وأجرا عظيما» أي ثوابا جزيلا دائما .