فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 4264

الطائف من الإبل المؤبلة والخيل المسومة والنعم المرحلة والمستغلات التي لا تنقطع غلتها والجواري والعبيد والعين الكثيرة عن عطاء عن ابن عباس وقيل الممدود الكثير الذي لا تنقطع غلته عنه سنة حتى يدرك غلة سنة أخرى فهو ممدود على الأيام وكان له بستان بالطائف لا ينقطع خيره في شتاء ولا صيف وعشرة بنين ومائة ألف دينار عن مجاهد وقيل ستة آلاف دينار عن قتادة وقيل أربعة آلاف دينار عن سفيان «وبنين شهودا» حضورا معه بمكة لا يغيبون عنه لغناهم عن ركوب السفر للتجارة قال سعيد بن جبير كانوا ثلاثة عشر وقال مقاتل كانوا سبعة الوليد وخالد وعمارة وهشام والعاص وقيس وعبد شمس أسلم منهم ثلاثة خالد وهشام وعمارة قالوا فما زال الوليد بعد هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك «ومهدت له تمهيدا» أي بسطت له في العيش بسطا حتى صار مكفي المئونة من كل وجه حتى صارت أحواله متناسبة عن الحسن وغيره وقيل سهلت له وقيل سهلت له التصرف في الأمور تسهيلا «ثم يطمع أن أزيد» أي لم يشكرني على هذه النعم بل كفر نعمائي وهو مع ذلك يطمع أن أزيد في إنعامه ثم قال على وجه الردع والزجر «كلا» أي لا يكون كما ظن ولا أزيده مع كفره وقيل كلا معناه انزجر وارتدع فليس الأمر على ما تتوهم ثم بين سبحانه كفره فقال «إنه كان لآياتنا عنيدا» أي إنما لم نفعل به ذلك لأنه كان بحججنا وأدلتنا معاندا ينكرها مع معرفته بها وقيل عنيدا جحودا عن ابن عباس وقتادة «سأرهقه صعودا» أي سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة فيه وقيل صعود جبل في جهنم من نار يؤخذ بارتقائه فإذا وضع يده عليه ذابت فإذا رفعها عادت وكذلك رجله في خبر مرفوع وقيل هو جبل من صخرة ملساء في النار يكلف أن يصعدها حتى إذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها ثم يكلف أيضا أن يصعدها فذلك دأبه أبدا يجذب من أمامه بسلاسل الحديد ويضرب من خلفه بمقاطع الحديد فيصعدها في أربعين سنة عن الكلبي «إنه فكر» ودبر ما ذا يقول في القرآن «وقدر» القول في نفسه وإنما فكر ليحتال به للباطل لأنه لو فكر على وجه طلب الرشاد لكان ممدوحا وقدر فقال إن قلنا شاعر كذبتنا العرب باعتبار ما أتى به وإن قلنا كاهن لم يصدقونا لأن كلامه لا يشبه كلام الكهان فنقول ساحر يؤثر ما أتى به عن غيره من السحرة «فقتل» أي لعن وعذب وقيل لعن بما يجري مجرى القتل وقيل استحق العذاب عن الجبائي «كيف قدر» قال صاحب النظم معناه لعن على أي حال قدر ما قدر من الكلام كما يقال في الكلام لأضربنه كيف صنع أي على أي حال كان منه «ثم قتل كيف قدر» هذا تكرير للتأكيد وقيل معناه كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت