فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 4264

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي

عقيلة مال الفاحش المتشدد وقيل معناه وإنه لشديد الحب للخير أي المال عن الفراء وقال ابن زيد: سمى الله سبحانه المال خيرا وعسى أن يكون خبيثا وحراما ولكن لأن الناس يعدونه خيرا فكذلك سمي الجهاد سوءا فقال لم يمسسهم سوء أي قتال وليس هو عند الله بسوء لأن الناس يسمونه سوءا وقال سبحانه على وجه التذكير والوعيد «أفلا يعلم» هذا الإنسان الذي وصفناه «إذا بعثر ما في القبور» أي بعث الموتى ونشروا وأخرجوا ومثله بحثر «وحصل ما في الصدور» أي ميزوا بين ما فيها من الخير والشر وقيل معناه وأظهر ما أخفته الصدور ليجازي على السر كما يجازي على العلانية «إن ربهم بهم يومئذ لخبير» قال الزجاج: الله سبحانه خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره ولكن المعنى أن الله يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم وليس يجازيهم إلا بعلمه بأحوالهم وأعمالهم ومثله قوله أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ومعناه أولئك الذين لا يترك الله مجازاتهم وفي هذا إشارة إلى الزجر والوعيد فإن الإنسان متى علم أن خالقه يرى جميع أعماله ويعلم سائر أفعاله ويحقق ذلك لا بد أن ينزجر عن المعاصي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت