وَأَلَّا يَقْرَبُوهُ أَصْلًا.
* فِيهِ حَدِيثُ السَّائِبِ بن يَزِيدَ (١) ، وَحَدِيثُ كَعْبِ بن مَالِكٍ (٢) .
إِنَّمَا سَأَلَهُمَا عُمَرُ ﵁: (مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟) لِيَعْلَمَ مَا إِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ، وَعَلِمَا أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي المَسْجِدِ بِاللَّغَطِ فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ زَجَرَهُمَا وَأَدَّبَهُمَا، فَلَمَّا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا مِنْ غَيْرِ البَلَدِ عَذَرَهُمَا بِالجَهْلِ.
وَأَمَّا ارْتِفَاعُ صَوْتِ كَعْبٍ وَابنِ أَبِي حَدْرَدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّمَا كَانَ فِي طَلَبِ حَقٍّ وَاجِبٍ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا.
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁ (٣) ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِي (٤) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥) : يَجُوزُ التَّحَلُّقُ وَالجُلُوسُ فِي المَسْجِدِ لِذِكْرِ اللهِ وَلِلْعِلْمِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (أَوَى إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ اللهُ) دَلَالَةٌ عَلَى فَضْلِ حِلَقِ الذِّكْرِ، وَسَدِّ الفُرَج فِي حِلَقِ الذِّكْرِ وَصُفُوفِ الصَّلَاةِ، وَالصَفُّ فِي سَبِيلِ اللهِ فِيهِ آثَارُ وَتَرْغِيبٌ.