وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ (١) ، أَيْ: إِمْهَالًا رُوَيْدًا، يُقَالُ: سَارَ رُوَيْدًا، وَأَصْلُ الحَرْفِ: مِنْ رَادَتِ الرِّيحُ تَرُودُ رَوَدَانًا، إِذَا تَحَرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً.
* وَقَوْلُهُ: (هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ) (٢) .
(الضَّحْضَاحُ) : حَيْثُ يَقِلُّ الْمَاءُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ تَخْفِيفَ العُقُوبَةِ عَنْهُ، بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو ﵁ وَوَصَفَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: (جَانَبَ غَمْرَتَهَا، وَمَشَى ضَحْضَاحَهَا وَمَا ابْتَلَّتْ قَدَمَاهُ) (٣) ، يَعْنِي: مَا رَقَّ مِنَ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، يَقُولُ: لَمْ يَتَعَلَّقَ مِنَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ.
وَقَوْلُهُ: (هَذَا أَمْرُ قَدْ تَوَجَّهَ) (٤) ، أَيْ: تَمَّ، أَوْ: أَقْبَلَ عَلَى التَّمَامِ.
يَعْنِي: مَا عَرَّضَ بِهِ وَلَم يُصَرِّحْ، قَالَ عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ مِعْرَاضٍ كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ: (هَدَأَتْ نَفْسُهُ) (٥) ، عَرَّضَتْ بِالْمَوْتِ، وَلَمْ