وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ، بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ، لأَنَّهُ قَالَ: (أَشَارَ إِلَيَّ) ، أَيْ: بَعُدَ قَلِيلًا بِحَيْثُ تَرَاهُ عَيْنُهُ، لِأَنَّهُ كَانَ يَحْرُسُهُ ﷺ .
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الحَاجَةِ تَوَارَى عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِمَا يَسْتُرُهُ مِنْ حَائِطٍ أَوْ شَجَرٍ، وَبِذَلِكَ كَانَ يَأْمُرُ أُمَّتَهُ ﷺ .
وَقِيلَ (١) : السُّنَّةُ البُعْدُ عَمَّنْ يَبُولُ فَاعِدًا (٢) لِثَّلَا يَسْمَعَ شَيْئًا، وَأَمَّا القُرْبُ مِنَ البَائِلِ إِذَا كَانَ قَائِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى مِنْهُ عَوْرَةٌ فَلَا بَأْسَ.
وَقَوْلُهُ: (فَانْتَبَذْتُ) أَيْ: فَتَنَحَّيْتُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣) : السُّبَاطَةُ نَحْوٌ مِنَ الكُنَاسَةِ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (٤) : الكُنَاسَةُ مَا كُنسَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بن العَلَاءِ (٥) : شِعْرُ بَشَّارٍ سُبَاطَةُ الْمُلُوكِ؛ فِيهِ قِطْعَةُ ذَهَبٍ وَمَا شِئْتَ مِنْ رَمَادٍ.
وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مِقْدَارِ رُؤُوسِ الإِبَرِ تَتَطَايَرُ مِنَ البَوْلِ: