فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2842

الخَطَأُ فِي يَوْمِ الحَجِّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ حَرَجٌ، وَلَمْ يَقَعُ فِي نُسُكِهِمْ مِنْ ذَلِكَ نَقْصٌ.

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ

(إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ) (١) .

إِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ لَا يَكْتُبُ وَلَا يَقْرَأُ أُمِّي لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى أُمَّةِ العَرَبِ، وَكَانُوا لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يَقْرَؤُونَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ أُمِّيٌّ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى الحَالِ الَّذِي وُلِدَ بِهِ، لَمْ يَتَعَلَّمْ قِرَاءَةً وَلَا كِتَابًا.

وَقَوْلُهُ: (يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ) مَعْنَاهُ مَعْنَى: (وَحَبَسَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ) (٢) .

وَمَنْ قَالَ: (خَنَسَ) بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَمَعْنَاهُ: أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِ أَخَوَاتِهَا.

وَكَانَ (خَنَسَ) لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ، يُقَالُ: خَنَسَ خُنُوسًا أَيْ: تَأَخَّرَ.

وَأَظُنُّ جَاءَ خَنَسَ أَيْ: أَخَرَ، وَهُوَ قَلِيلٌ إِلَّا أَنَّ الْمَعْرُوفَ: أَخْنَسْتُ عَنْهُ حَقَّهُ أَيْ: أَخَّرْتُهُ، وَغَالِبُ العَادَةِ أَنَّ الشَّهْرَ ثَلَاثُونَ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.

قَالَ الفُقَهَاءُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا بِعَيْنِهِ فَصَامَهُ، وَكَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا كَانَ بَارًّا فِي يَمِينِهِ وَنَذْرِهِ، وَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ شَهْرًا لَا بِعَيْنِهِ فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ العِدَّةِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِشَارَةَ قَدْ تَقُومُ مَقَامَ الكَلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت