يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ؛ لأنَّهُ قَدْ بَقِيَ بَعْضُ الْمُدَّةِ، ولَا يَتَمَكَّنُ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالعَمَلِ، لأَنَّهُ قَد تَمَّمَ الْعَمَلَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَمْضِي الْيَومُ وَلَا يَكُونُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْعَمَلِ، فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ بَعْضُ العَمَلِ، وَلَا يُمْكِنُ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يُطالبه بالعَمَلِ، لأنَّ الْمُدَّةَ قَدِ انْقَضَتْ، فَيُؤَدِّي إِلَى التَّضَادّ (١) والاخْتِلَافِ فَلَمْ يَصِحَّ.
قَوْلُهُ: (رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ) (٢) ، بِكَسْرِ الدَّالِ، هُمْ بَطْنٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ بن عَدِي بَطْنٌ مِنْهُمْ أَيْضًا (٣) .
و (الخِرِّيتُ) : الْمَاهِرُ بِالهِدَايَة، فَعِيلٌ مِنَ الخَرْتِ، وَالخَرْتُ: الثَّقْبُ.
قالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٤) : الخَرْتُ: ثَقْبُ الإِبْرَةِ، والخِرِّيتُ: الدَّليلُ الْمَاهِرُ، سُمِّي بِذَلِكَ لِشَقِّهُ الْمَفَازَةَ.
وقيلَ: الخِرِّيتُ: الَّذِي لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الطُّرقُ.
وقولهُ: (فَأَمِنَاهُ) ، يُقَالُ: أَمِنْتُ فُلانًا فَأَنَا آمِنٌ، وَذَلِكَ مَأْمُونٌ، وَقَالَ بَعْضُهُم: أَمِنْتُ فُلانًا عَلَى كَذَا إِذَا لَم تَخَفْ مِنْهُ غَائِلَةً.