الحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ، دُونَ الْمُعْتَمِرِ الَّذِي هُوَ إِنَّمَا طَوَافٌ وَسَعْيٌ، فَإِذَا هُوَ قَدْ حَلَّ.
وَفِي قَوْلِهَا: (لَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ هُنَاكَ عُمْرَةٌ.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: (وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (١) أَيْ: لَا يَحِلُّ مِنِّي مَا حَرُمَ عَليَّ حَتَّى أَذْبَحَ الهَدْيَ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٣) : وَحَاضِرُو الْمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِينَ لَا مُتْعَةَ عَلَيْهِمْ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ لَيْلَتَيْنِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا تَمَتَّعَ أَوْ قَرَنَ صَحَّ تَمَتُّعُهُ وَقِرَانُهُ، وَلَكِنْ لَا دَمَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤) : حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الحَرَامِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَالحَرَمِ، وَمِنَ الحَرَمِ عَلَى مَسَافَةٍ لَا يَقْصُرُ إِلَيْهَا الصَّلَاةَ، وَمَنْ كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٥) : حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الحَرَامِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ ذِي طُوَى