فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2842

ب - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ أَقْوَالِ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ:

اعْتَنَى المُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ هَذَا بِإِبْرَازِ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَغَالِبًا مَا كَانَ يُصَدِّرُ بِهِ كَلَامَهُ عِنْدَ الإِشَارَةِ إِلَى اخْتِلَافِ العُلَمَاءِ فِي أَيِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الفِقْهِ - وَلَا عَجَبَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ تَأَثُّرِ هَذَا الإِمَامِ بِالمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عُمُومًا تَبَعًا لِنَشْأَتِهِ، حَتَّى عَدَّهُ كَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ شَافِعِيًّا (١) .

وَتَتَجَلَّى عِنَايَةُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ بِالمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَلِي:

١ - تَصْدِيرُهُ كَلَامَهُ فِي جُلِّ الْمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا بِالإِشَارَةِ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀ .

٢ - اعْتِنَاؤُهُ ﵀ بِذِكْرِ الرِّوَايَاتِ وَالوُجُوهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الوَاحِدَةِ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْهَجًا مُطَّرِدًا فِي كُلِّ مَبَاحِثِ الكِتَابِ إِلَّا أَنَّهُ ﵀ لَمْ يَعْتَنِ بِذِكْرِ رِوَايَاتِ المَذَاهِبِ الأُخْرَى إِلَّا نَادِرًا.

وَمِنْ ذَلِكَ حِرْصُهُ فِي مَوَاطِنَ عَلَى تَمْيِيزِ الْقَوْلِ الجَدِيدِ مِنَ الْقِدِيم للشَّافِعِيِّ ﵀ (٢) .

٣ - تَوَسُّعُهُ ﵀ فِي النَّقْلِ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكُتُبِهِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَهَكَذَا فَقَدْ حَلَّى كِتَابَهُ بِنُقُولٍ كَثِيرَةٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كُتُبِهِ "كَالأُمِّ" وَ "المَنَاسِكِ الكَبِيرِ" وَكِتَابِ "الإِمْلَاءِ" ، وَنَقَلَ كَثِيرًا عَنِ المَاوَرْدِي ﵀ فِي "الحَاوِي الكَبِير" ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت