وَابنِ عَبَّاسٍ (١) ﵃ .
قَوْلُهُ: (كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ) [الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي عَنْ جَابِرٍ، وَمَعْنَاهُمَا مُتَلَازِمَانِ لِأَنَّ أَيًّا مِنْهُمَا] (٢) كَانَ يَدْخُلُ فِيهِ الآخَرُ، إِنْ أَرَادَ النَّبِيَّ ﷺ فَالصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ كَانُوا مَعَهُ، وَإِنْ أَرَادَ الصَّحَابَةَ فَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ مَعَهُمْ فِي المَعْنَى.
كَانَ شَأْنُهُ التَّعْجِيلَ فِيهَا أَبَدًا، لَا كَمَا يَصْنَعُ فِي العِشَاءِ مِنْ تَعْجِيلِهَا إِذَا اجْتَمَعُوا، وَتَأْخِيرِهَا إِذَا أَبْطَؤُوا.
وَقَوْلُهُ ﷺ: (سَبْعًا جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا) يُرِيدُ بِهِ الجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرَ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ فِي الحَضَرِ.
قِيلَ (٣) : كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ العِشَاءُ وَاللهُ أَعْلَمُ، لأَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، لَا تُتْرَكُ لِرَأْي أَحَدٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (٤) ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُفْرَدَ كُلُّ صَلَاةٍ بِاسْمِهَا لِيَكُونَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الإِشْكَالِ، إِلَّا العَتَمَةَ فَإِنَّهَا صَحَّ لَهَا فِي الآثَارِ اسْمَانِ: العَتَمَةُ وَالعِشَاءُ.