وَ (الحُمَةُ) اسْمُ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ.
وَإِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِالقُرْآنِ وَبِأَسْمَاءِ اللهِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الكَرَاهَةُ فِيمَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا يَدْخُلُهُ شِرْكٌ، وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ وَالرِّضَا بِمَا يَقْضِيهِ فَهَذَا مِنْ أَرْفَعِ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ (١) جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَصَالِحِي السَّلَفِ (٢) .
وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَيَجِبُ اجْتِنَابُهَا، وَإِضَافَةُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ فِيهَا إِلَى اللَّهِ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ.
اللَّدُودُ: مَا سُقِيَ الإِنْسَانُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ الفَمِ.
* * *
* وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنْ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) (٣) .
قَالَ عَلِيُّ بنُ الْمَدِينِي: قَالَ سُفْيَانُ: بَيَّنَ لَنَا الزُّهْرِيُّ ثِنْتَيْنِ (٤) ، وَلَمْ يُبَيِّنْ خَمْسًا، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ، إِنَمَّا قَالَتْ: