وَذَهَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى أَنَّ أَحَدًا لَا يُعَذَّبُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ (٢) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ كُلُّ حَدِيثٍ أَتَى فِيهِ النَّهْيُّ عَنِ البُكَاءِ فَمَعْنَاهُ النِّيَاحَةُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: (تَدْمَعُ العَيْنُ وَيَحْزَنُ القَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ) (٣) .
فَالبُكَاءُ بِلَا نَدْبَةٍ وَلَا نِيَاحَةٍ مُرَخَّصٌ فِيهِ.
* فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: (دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ) (٤) يَعْنِي خَالِدَ بن الوَلِيدِ.
(مَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ) وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ.