وَلِدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ مُصَنَّفاتٌ كَثِيرَةٌ، قَالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ: "صَنَّفَ الكُتُبَ، وَكَانَ إِمَامًا، وَرِعًا، نَاسِكًا، زَاهِدًا، وَفِي كُتُبِهِ حَدِيثٌ كَثِيرٌ، لَكِنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَزِيزَةٌ جِدًّا" (١) .
وَجَمَعَ الدُّكْتُورُ عَارِفُ خَلِيلٌ مُحَمَّدُ أَبُو عِيدٍ رِسَالَةً لِنَيْلِ الدُّكْتُورَاه بِعُنْوَانِ: "الإِمَامُ دَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ وَأَثَرُهُ فِي الفِقْهِ الإِسْلَامِيِّ" ، وَطُبِعَتْ بِدَارِ الْأَرْقَمِ بِدَوْلَةِ الكُوَيْتِ، سَنَةَ ١٤٠٤ هـ.
نَقَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ ﵀ فِي مَوْطنٍ وَاحِدٍ (٢/ ٥٥٣) .
وَغَالِبُ الظَّنِّ أَنَّ النَّقْلَ مِنْ كِتَابِهِ: "النَّصِيحَةُ فِي شَرْحِ البُخَارِيِّ" ، وَقَدْ ذَكَرَهُ القَاضِي عِيَاضٌ فِي "تَرْتِيبِ المَدَارِكِ" (٢) ، وَابْنُ فَرْحُونَ فِي "الدِّيبَاجِ المُذَهَّبِ" (٣) ، وَصَاحِبُ "شَجَرَةِ النَّورِ الزَّكِيَّةِ" (٤) ، وَصِدَّيقُ حَسَنُ خَان فِي "الحِطَّةِ" (٥) .
وَكِتَابُ النَّصِيحَةِ مِنْ أَوَائِلِ الشُّرُوحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ، وَأَكْثَرِهَا فَوَائِدَ، يَدُلُّ لِذَلِكَ غَزَارَةُ النُّقُولِ عَنْهُ فِي الكُتُبِ بَعْدَهُ، فَقَدِ اقْتَبَسَ مِنْهُ ابْنُ بَطَّالٍ فِيمَا يَزِيدُ عَلَى الخَمْسِينَ نَصًّا، وَعِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ زُهَاءَ ٥٢٠ نَصًّا.