قالَ أَهْلُ اللُّغة (١) : الضَّفْرُ: نَسْجُ قَوِيِّ الشَّعر، وإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ.
وفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: (إِنِّي امرأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي) (٢) ، والضَّفِيرَةُ خَصْلَةٌ مِنَ الشَّعَرِ، والضَّفْرَةُ: الرَّملُ الْمُتَعَقِّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا يُثَرِّبْ) التَّثْرِيبُ: تَعْدَادُ الذُّنُوبِ، يُقَالُ: ثَرَّبَ عَلَيْهِ: عَدَّدَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ، أَيْ: لَا يُوَبِّخْهَا، وَلَا يُبَكِّتْهَا بَعْدَ الضَّرْب.
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقيَّةٌ) (٣) .
فِي الحَدِيثِ دَليلٌ علَى إِبَاحَةِ شَرْطِ الْبَائِعِ عَلَى الْمُبْتَاعِ عِتْقَ الْمَبِيعِ.
ودَلِيلٌ عَلَى أَنَّ البَائِعَ إِذَا اشْتَرَطَ عَلَى الْمُبْتَاعِ أنْ لَا يَبِيعَ الْمُشْتَرَى وَلَا يَهَبَهُ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ، لأَنَّ مُشْتَرِطَ الْعِتْقِ قَدْ دَلَّ اشْتِرَاطُهُ الْعِتْقَ أَن لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا تَمْلِيكُهُ غَيْرَهُ.
وفيهِ إجَازَةُ الْبَيْعِ يَكُونُ في عَقْدِهِ الشَّرْطُ الفَاسِدُ، لأَنَّهُ ﷺ قَالَ: (ابْتَاعِيهَا وأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ) (٤) .