* قَوْلُهَا: (فَهَلَّا تَنَشَّرْتَ؟) (٢) ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النُّشْرَةِ، وَهِيَ: مُعَالَجَةُ السِّحْرِ بِنَوْعِ مِنَ الرُّقَى وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّشْرِ، وَمَعْنَاهُ: الاِسْتِخْرَاجُ، أَيْ: هَلَّا اسْتَخْرَجْتَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ لِمَا يَخَافُ مِنَ الفِتْنَةِ فِي إِظْهَارِهِ (٣) .
التَّجسُّسُ وَالتَّحسُّسُ: بِالجِيمِ وَالحَاءِ مَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الكَشْفُ وَالبَحْثُ، فَالتَّجَسُّسُ: البَحْثُ عَنْ عَوْرَاتِ النَّاسِ، وَالتَّحَسُّسُ: الاِسْتِمَاعُ لِحَدِيثِ القَوْمِ.
وَقِيلَ: التَّحَسُّسُ فِي الخَيْرِ، وَالتَّجَسُّسُ فِي الشَّرِّ.
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ﴾ (٥) ، أَيْ: اطْلُبُوا عِلْمَ خَبَرِ يُوسُفَ (٦) .