مِنْهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ وُضُوئِهِ [فَيُصَلِّي] (١) غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ.
وَحُجَّةُ مَنْ أَوْجَبَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ صَاحِبَ القَبْرِ عُذِّبَ بِسَبَبٍ البَوْلِ، وَذَلِكَ وَعِيدٌ، فَتَبَتَ أَنَّ الإِزَالَةَ فَرْضٌ.
وَقَوْلُ الْبُخَارِيِّ: (وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ) : أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: (لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلَ) بَوْلُ النَّاسِ، لَا بَوْلُ سَائِرِ الحَيَوَانِ.
* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ (٢) .
وَفِي تَرْكِهِ إِيَّاهُ مَعَانٍ:
أَحَدُهَا: الرِّفْقُ بِهِ لِأَنَّهُ جَهِلَ ذَلِكَ؛
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ تَتَلَوَّثَ ثِيَابُهُ بِالبَوْلِ.
وَالثَّالِثُ: لَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَهُ عَلَيْهِ نَالَهُ أَذًى.
وَالرَّابِعُ: رُبَّمَا قَطَرَ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ فَيَنْجُسُ المَسْجِدُ.
وَفِي الحَدِيثِ تَطْهِيرُ الْمَسْجِدِ مِنَ النَّجَاسَاتِ.
وَ (السَّجْلُ) : الدَّلْوُ العَظِيمَةُ.