فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2842

ح - العُرْفُ:

اسْتَشْهَدَ المُصَنِّفُ ﵀ بِقَاعِدَةِ العُرْفِ، وَتَعَيُّنِ الأَخْذِ بِهِ فِيمَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى تَمْيِيزٍ وَتَقْدِيرٍ، وَلَمْ يَرِدْ فِي تَمْيِيزِهِ أَوْ تَقْدِيرِهِ نَصٌّ مِنَ الكِتَابِ، أَوِ السُّنَّةِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ فِي مَوَاطِنَ، مِنْهَا:

- قَوْلُهُ ﵀: "فَأَمَّا التَّفَرُّقُ؛ فَلَا حَدَّ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ، وَإِنَّمَا المَرْجِعُ فِي تَحْدِيدِهِ إِلَى العُرْفِ وَالعَادَةِ، كَالمَقْبُوضٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ" (١) .

- وَفَصَّلَ فِيهِ عِنْدَ كَلَامِهِ عَنْ ضَابِطِ القَبْضِ فِي البَيْعِ، فَقَالَ ﵀: "وَالقَبْضُ فِي الأَشْيَاءِ مُخْتَلِفٌ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ المَقْبُوضِ، وَالمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إِلَى العُرْفِ وَالعَادَةِ" (٢) .

- وَفِي تَتِمَّةِ حَدِيثِهِ عَنِ القَبْضِ قَالَ ﵀: " … لِأَنَّ القَبْضَ فِي العَقَارِ وَالنَّخْلِ وَالشَّجَرِ التَّخْلِيَةُ وَالتَّسْلِيمُ، اعْتِبَارًا بِحُكْمِ الْعَادَةِ فِيهِ، فَكَذَلِكَ فِيمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْقَبْضُ بِالنَّقْلِ والتَّحْوِيلِ اعْتِبَارًا بِالعَادَةِ فِيهِ" (٣) .

- وَاسْتَدَلَّ بِهِ ﵀ فِي تَحْدِيدِ ضَابِطِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ؛ فَقَالَ: "المَرْجِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الإِحْيَاءِ وَصِفَتِهِ إِلَى العُرْفِ وَالعَادَةِ، فَبِكُلِّ مَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ إِحْيَاءً مَلَكَ بِهِ، وَمَا لَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ إِحْيَاءً لَا يَمْلِكُ بِهِ" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت