فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2842

المَحَامِلِ دُونَ تَشْهِيرٍ مُخَالَفَةٍ، أَوْ نِسْبَةِ أَحَدِهِمْ إِلَى قَصْدِ مُخَالَفَةٍ، أَوْ رَمْيِ بِبِدْعَةٍ، وَهَذَا وَاللهِ دَأْبُ العُلَمَاءُ الرَّبَّانِيِّينَ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ، وَمَا أَحْوَجَنَا اليَوْمَ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الدُّرُوس (١) .

ح - التَّجَرُّدُ وَالتَّحَرُّرُ مِنَ التَّقْلِيدِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ:

لَمْ يَكُنِ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ ﵀ مُتَقَيِّدًا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، بَلْ كَانَ يَدُورُ مَعَ الدَّلِيلِ حَيْثُمَا دَارَ، وَقَدْ دَفَعَهُ تَحَرُّرُه هَذَا إِلَى تَرْجِيحٍ غَيْرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي بَعْضِ المَسَائِلِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

١ - قَوْلُهُ: "الجُلُوسُ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ سُنَّةٌ" (٢) ، قُلْتُ: وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الوُجُوبُ كَمَا بَيَّنَتُهُ فِي مَوْطِنِهِ مِنْ قِسْمِ التَّحْقِيقِ.

٢ - وَقَالَ ﵀ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ ﵇: (دَعِي عُمْرَتَكِ) وَقَوْلِهِ لَهَا: (هَذَا مَكَانَ) يُوَهِّمُ مَا تَأَوَّلَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ " (٣) .

٣ - وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا رَدُّهُ عَلَى الْمُزَنِيِّ الشَّافِعِيِّ ﵀ حَيْثُ يَقُولُ إِنَّ قَلِيلَ النَّوْمِ وَكَثِيرَهُ حَدَثٌ يَنْقُضُ الوُضُوءَ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت