الإِيمَانُ بِاللهِ وَللهِ: التَّصْدِيقُ، وَأَمِنَ العَبْدُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَمْنِ، لِأَنَّ العَبْدَ إِذَا صَدَقَ الله ﷿ أَمِنَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ دِينِهِ، فَلَمْ يَحِلَّ دَمُهُ وَلَا مَالُهُ (١) ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) (٢) .
وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فِي أَسْمَاءِ اللهِ ﷿ ؛ فَقَالَ [ … ] (٣) القُتَيْبِيُّ (٤) : العَبْدُ [مُؤْمِنٌ] (٥) أَيْ: مُصَدِّقُ مُحَقِّقٌ، وَاللهُ ﷿ مُؤْمِنٌ، أَيْ: مُصَدِّقٌ مَا وَعَدَهُ، وَمُحَقِّقُهُ، أَوْ قَابِلُ إِيمَانَهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الله ﷿ [مُؤْمِنٌ] (٦) لِأَنَّهُ مُصَدِّقٌ عَبْدَهُ (٧) الْمُؤْمِنَ، وَمَعْنَى هَذَا: أَنَّ المُؤْمِنِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُصَدِّقُهُمُ الله ﷿ .
وَأَظْهَرُ مِنَ الكُلِّ أَنَّ مَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ: الَّذِي أَمِنَ عِبَادُهُ جَوْرَهُ، وَأَمِنَ أَهْلُ الطَّاعَةِ مِنْ عَذَابِهِ.