وَقَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي) : [سَأَلَهُ] (١) أَنْ يُلْقِيَ فِي قَلْبِهِ الْأَفْضَلَ، فَحَمَلَهُ عَلَى أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِهِ، حَمَلَهُ عَلَى الْتِزَامِ مُرَاعَاةِ حَقِّ اللهِ تَعَالَى عَلَى حَقِّ أُمِّهِ.
قِيلَ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جُريْجُ نَبِيًّا، لأَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُهُ فِيهِ النُّبُوَّةُ.
قَالَ ابن السِّكِّيتِ (٢) : الْمُومِسَةُ: البَغِيُّ، وَالْمَيَامِسُ: جَمْعٌ.
قَوْلُهُ: (إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً) (٣) يُرِيدُ تَقْلِيلَ العَمَلِ فِي الصَّلَاةِ، وَكَلَ الأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَمَانَةِ المُصَلِّي.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ (٤) : مَسْحُ الحَصَى مَرَّةً وَاحِدَةً، وَتَرْكُها خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.
أَمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِالإِبْرَادِ مِنْ أَجْلِ الحَرِّ، وَلِئَلَّا يَلَحْقَ النَّاسَ مَشَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا يَتَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ وَلَا الْمُبَالَغَةِ فِيهِ لِشِدَّةِ حَرِّ الحِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَتَّقِيَهُ بِثَوْبِهِ.