وَقَوْلُهُ: (وَشَاةً) نَصْبٌ عُطِفَ عَلَى (مِائَتَي شَاةٍ) فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، ثُمَّ لَا شَيْء فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمَائَةٍ؛ فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَكُلَّمَا زَادَتْ مِائَةٌ كَامِلَةٌ فَفِيهَا شَاةٌ، وَلَا شَيْءٍ فِيمَا دُونَ المِائَةِ مِنَ الزِّيَادَةِ.
وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا) قَدْ ذَكَرْنَا أَوَّلَ نِصَابِ الغَنَمِ أَرْبَعُونَ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، أَيْ: إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ، فَيُعْطِيَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ.
وَ (السَّائِمَةُ) : الرَّاعِيَةُ، يُقَالُ: سَامَتِ الإِبلُ وَالغَنَم تَسُومُ، وَأَسَمْتُهَا أَنا أُسِيمُهَا.
وَقَوْلُهُ: (وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ) الرِّقَةُ بِتَخْفِيفِ القَافِ: الوَرِقُ وَهُوَ الفِضَّةُ، وَأَوَّلُ نِصَابِ الوَرِقِ مِائَتَانِ.
وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً) فَانْتِصَابُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (١) .
وَهُوَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، غَيْرَ أَنَّ البُخَارِيَّ ذَكَرَهُ فِي أَبْوَابٍ مِنْ كِتَابِهِ، فَقَدَّمَ هَذَا البَابَ عَلَى بَابِ زَكَاةِ الغَنَمِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢) : إِذَا كَانَتْ بَيْنَ نَفْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ لَا يُؤْخَذُ