فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2842

وَمِنْ كِتَابِ المُزَارَعَةِ

* * *

اسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الْمُخَابَرَةُ.

وَصِفَةُ ذَلِكَ: أَنْ يَدْفَعَ أَرْضًا لَهُ إِلَى رَجُلٍ لِيَعْمَلَ عَلَيْهَا بِبَدَنِهِ وَبَقَرِهِ وَآلَتِهِ، وَمَا حَصَلَ مِنَ الزَّرْعِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ زَرْعًا مُعَيَّنًا، بِأَنْ يَقُولَ: مَا نَبَتَ عَلَى أَطْرَافِ السَّوَاقِي، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، وَالْمَاذِيَانَاتِ (١) فَهُوَ لِي، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ لَكَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُ جُزْءًا مُشَاعًا مِنَ الزَّرْعِ، إِمَّا النَّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ.

فَهَذِهِ الْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵁ ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (٢) .

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هِيَ صَحِيحَةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت