* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (لَا تَمْنَعُوا [فَضْلَ المَاءِ لَتَمْنَعُوا] (١) فَضْلَ الكَلأِ) (٢) .
قَالَ ابن خُزَيْمَةَ: يَجُوزُ بَيْعُ القِنِيِّ وَالعُيُونِ وَالآبَارِ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْمَجْهُولِ فِي عَقْدِ البَيْعِ مِمَّا يَكُونُ تَبَعًا لِلْبَيْعِ الَّذِي لَوِ ابْتِيعَ مُنْفَرِدًا بَطَلَ البَيْعُ لِلْجَهْلِ بِالمَبِيعِ.
وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁: (هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ) ، فَاشْتَرَيْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ بِئْرَ رُومَةَ بِكَذَا وَكَذَا أَلْفًا، قَالَ: اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ قَالُوا: نَعَمْ).
وَذَكَرَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ الحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: (فَقُلْتُ لَهُمْ: فَاخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الجِسْرِ، فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِكُمْ فَضَاءً، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا، فَاعْتَزَلَ حَتَّى نَزَلَ الجَلْحَاءَ) (٣) .