فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُجْعَلَ خَبَرُهُ خِلَافًا لِخَبَرِ مَنْ قَالَ: رَأَيْتُ أَوْ سَمِعْتُ، لأَنَّ مَنْ قَالَ: سَمِعْتُ، أَوْ رَأَيْتُ فَهُو الشَّاهِدُ، وَمَنْ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ، فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا شَهَادَةَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ، وَالنَّفْيُ لَا يَكُونُ شَهَادَةً.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١) فِي قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ: (وَكَانَ يُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ عَلَى القَصْدِ إِلَيْهِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ: الحُكْمُ بِالدَّلِيلِ، لأَنَّهُمْ حَكَمُوا بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ.
* فِيهِ حَدِيثُ خَبَّابٍ (٢) ، وَأَبِي قَتَادَةَ (٣) .
قَالَ أَبُو العَالِيَة (٤) : العَصْرُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الظُّهْرِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (٥) : تُضَاعَفُ الظُّهْرُ عَلَى [العَصْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ] (٦) .