* حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (٢) ، فَقَالَتْ: (يَا بُنَيَّ، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكِ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقْرَأَ بِهَا فِي المَغْرِبِ) (٣) .
وَقَالَ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ: قَالَ لِي زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: (مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْن) (٤) ، يُرِيدُ: أَطْوَلَ السُّورَتَيْنِ.
وَ (طُولَى) وَزْنُهُ (فُعْلَى) ، تَأْنِيثُ أَطْوَلَ.
وَقَوْلُهُ: (الطُّولَيَيْنِ) تَثْنِيَةُ الطُّولَى.
قِيلَ (٥) : أَرَادَ سُورَةَ الأَعْرَافِ، لِأَنَّ صَاحِبَتَهَا الأَنْعَامُ.
فَإِنْ قِيلَ: البَقَرَةُ أَطْوَلُ السَّبْعِ الطِّوَالِ؟ قِيلَ: لَوْ أَرَادَ البَقَرَةَ لَقَالَ: (بِطُولَى الطِّوَالِ) ، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الأَعْرَافَ، وَهِيَ أَطْوَلُ السُّوَرِ بَعْدَ (٦) البَقَرَةِ.