فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2842

فِيهَا رَاجِعٌ إِلَى الاشْتِرَاكِ فِي مَعْنَى البَاءِ فِي لُغَةِ العَرَبِ: فَمَرَّةً تَكُونُ زَائِدَةً، وَمَرَّةً تَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ، وَذَكَرَ ﵀ شَوَاهِدَ كُلِّ مَعْنًى مِنْهُمَا (١) .

* * *

* الْمَسأَلَةُ الثَّامِنَةُ: مَنْهَجُ المُصَنِّفِ ﵀ فِي عِلْمِ الحَدِيثِ وَتَخْرِيحِ الْأَحَادِيثِ وَتَعْلِيلِهَا:

سَلَكَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي تَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ وَالحُكْمِ عَلَيْهَا مَنْهَجًا مُخْتَصَرًا، إِذْ إِنَّ الكِتَابَ أَصْلُهُ فِي أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ ﵀ ، أَصَحِّ كِتَابٍ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، بِذِكْرِ مَعَانِيهَا، وَشَرْحِ أَلْفَاظِهَا، وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضَ ﵀ إِلَى تَخْرِيجِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ، إِيذَانًا مِنْهُ إِلَى تَلَقِّي جُمْلَةِ مَا فِيهِ بِالقَبُولِ، لَكِنَّهُ قَدْ يُورِدُ فِي البَابِ الَّذِي يَشْرَحُهُ جُمْلَةً مِنَ الأَحَادِيثِ لِبَيَانِ مَعْنَى لَفْظَةٍ غَرِيبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ لِتَخْصِيصِ لَفْظٍ عَامٍ، أَوْ بَيَانِ مُجْمَلٍ، وَقَدْ يَكُونُ مُعَارَضَةً لِحَدِيثِ البَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَنْ خَرَّجَهَا، وَبَيَانِ دَرَجَتِهَا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَالضَّعْفُ، وَقَدْ سَارَ المُصَنِّف ﵀ فِي ذَلِكَ وَفْقَ مَنْهَجٍ أُبَيِّنُهُ فِي النُّقَطِ الآتِيَةِ:

أ - العِنَايَةُ بِتَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ:

لَمْ يُطِلِ المُصَنِّفُ ﵀ فِي تَخْرِيج الأَحَادِيثِ الَّتِي يَسْتَشْهِدُ بِهَا، وَغَالِبًا مَا كَانَ يَذْكُرُ الحَدِيثَ دُونَ الإِشَارَةِ إِلَى مَنْ خَرَّجَهُ، وَدُونَ الإِشَارَةِ أَيْضًا إِلَى صَحَابِيِّهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت