وَفِيهِ النَّهْيُّ عَن اشْتِرَاطِ البَائِعِ وَلاءَ الرَّقِيقِ الْمَبيعِ إِذَا أَعْتَقَهُ الْمُبْتاعُ.
وَفِي قَوْلِهِ: (مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ (١) لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ)، أَنَّ البَائِعَ إِذَا اشْتَرطَ عَلَى مُبْتَاعِ الأَمَةِ أنْ لَا يَطَأهَا، أَنَّ الَبَيْعَ جَائِزٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ، لأنَّ هَذَا الشَّرطَ خِلافُ الْكِتَابِ، لأَنَّ الله أَبَاحَ مِلْكَ الْيَمِينِ، كَمَا جَعَلَ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ ، واتِّفَاقِ الأُمَّةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا اشْتَرَطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ، مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ الْبَائِعُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ، لأَنَّ هِبَةَ الْوَلَاءِ وَبَيْعَهُ غَيْرُ جَائِزٍ.
وفِي هذَا الحدِيثِ دَليلٌ أَنَّ مُبْتَاعَ السِّلْعَةِ إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ شَرْطًا فَاسِدًا، أَوْ نَقَصَهُ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ للشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا، وَلَم يَجِبْ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا نَقَصَهُ مِنَ الثَّمَنِ لِفَسَادِ الشَّرْطِ كَمَا قَالَ ابْنُ نَجِيحٍ (٢) : إِنَّ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا، وَنَقَصَ عَنْهُ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَيُرَدُّ إِلَيْهِ مَا نَقَصَ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٣) : إِذَا بَاعَ ثَمَرَةً قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهَا، [لَا