يقِلُّ تَلَامِيذُ العَالِمَ وَيَكْثُرُونَ لاعْتِبَارَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَهَمُّهَا: عُلُوُّ سَنَدِهِ، وَكَثْرَةُ مَسْمُوعَاتِهِ، وَإِمَامَةُ مَشَايِخِهِ، وَذُيُوعُ صِيتِهِ، وَقَدْ جُمِعَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا فِي الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ ، فَتَنَافَسَ الطَّلابُ عَلَى مَجْلِسِهِ، وَأَقْبَلُوا عَلَى حِلَقِهِ، فَكَثْرُوا بِسَبَبٍ ذَلِكَ، وَوَفَدُوا عَلَيْهِ مِنْ أَقْطَارِ الدُّنْيَا، وَسَأَذْكُرُ فِي هَذَا المَبْحَثِ أَسْمَاءَ تَلَامِيذِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ مُتَرْجِمُوهُ، مُرَتَّبِينَ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، فَمِنْهُمْ:
١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ الحَافِظُ (١) .
وُلِدَ سَنَةَ (٤٧٥ هـ) .
سَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الغَفَّارِ بْنِ أَشْتَهِ، وَمَكِّيٍّ السَّلَارِ، وَخَلْقٍ لَا يُحْصَوْنَ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَقُسْطِيُّ وَآخَرُونَ.