فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2842

المبحث السَّابِعُ شيوخه

إِنَّ عَصْرَ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ لا يُعَدُّ مِنْ أَزْهَى العُصُورِ فِي انْتِشَارِ العِلْمِ، وَبِالخُصُوصِ عِلْمُ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، فَقَدْ عَاصَرَ هَذَا الإِمَامُ كَثِيرًا مِنْ فُحُولِ العُلَمَاءِ، وَأَدْرَكَ عَدَدًا مِنْ صَيَارِفَةِ الحَدِيثِ وَنُقَّادِهِ، وَكَانَ ﵀ ذَا هِمَّةٍ عَالِيَةٍ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَسَاعَدَهُ تَرْحَالُهُ وَتَنَقُّلُهُ فِي البِلَادِ عَلَى مُلَاقَاةِ العَدِيدِ مِنَ المَشَايخ البَارِزِينَ، وَالعُلَمَاءِ الْمَشْهُورِينَ، فَاجْتَمَعَ لَهُ ﵀ جَمْعٌ غَفِيرٌ مِنَ المَشَايِخِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ، وَلَمْ تَذْكُرِ الْمَصَادِرُ الَّتِي تَرْجَمَتْ لَهُ إِلَّا النَّزْرَ اليَسِيرَ مِنْهُمْ.

وَقَدْ قَامَ الدُّكْتُورُ كَرَمُ بْنُ حِلْمِي بْنِ فَرْحَات مُحَقِّقُ كِتَابِ: "سِيَرِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ" لِلْإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ، بِجُهْدٍ مُبَارَكٍ، فَجَمَعَ مَشْيَخَةَ الإِمَامِ التَّيْمِيِّ، فَبَلَغَ بِهِمْ زُهَاءَ ثَمَانِينَ شَيْخًا، بَيْدَ أَنَّ هَذَا العَدَدَ يَبْقَى ضَئِيلًا بِالْمُقَارَنَةِ بِمَا فِي كُتُبِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ المَطْبُوعَةِ، إِذْ لَوْ جُرِدَتْ لَاسْتُدْرِكَ أَضْعَافُ هَذَا العَدَدِ.

قَالَ السَّمْعَانِيُّ ﵀ عِنْدَ ذِكْرِهِ لِمَشَايِخِ التَّيْمِيِّ ﵀: "وَجَمْعًا كَثِيرًا يَطُولُ ذِكْرُهُمْ" (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت