وَمِنْ كُتُبِهِ: "أَحْكَامُ الْقُرْآنِ" ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ ﵀ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالَ: " … وَمِنْهَا كِتَابُهُ فِي أَحْكَامِ القُرْآنِ، وَهُوَ كِتَابٌ لَمْ يَسْبِقُهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مِثْلِهِ" (١) .
وَمِنْهَا: كِتَابُ "المَبْسُوطِ" (٢) ، وَهُوَ سَادِسُ الدَّوَاوِينِ فِي المَذْهَبِ المَالِكِيِّ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ مَالِكِيَّةُ العِرَاقِ، وَمَالِكِيَّةُ المَغْرِبِ كَابْنِ رَشِيقٍ القَيْرَوَانِيِّ، وَابْنِ الفَخَّارِ القُرْطُبِيِّ، وَغَيْرِهِمَا (٣) .
مَنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَشْهَبَ مَنْزِلَةً عَلِيَّةً، وَدَرَجَةً سَنِيَّةً ضِمْنَ تَلَامِذَةِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ ، وَسَمَاعُهُ مِنْ مَالِكٍ مِنْ أَسَدِّ السَّمَاعَاتِ وَأَجَلِّهَا، كَمَا شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ سُحْنُونُ ﵀ (٤) .
وَسَمَاعَاتُهُ ﵀ كَثِيرَةٌ، كَمَا قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: "وَسَمَاعُ أَشْهَبَ أَقْرَبُ وَأَشْبَهُ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ القَاسِمِ، وَعَدَدُ كُتُبِ سَمَاعِهِ عِشْرُونَ كِتَابًا" (٥) .
لَمَّا كَمُلَتِ الأَسَدِيَّةُ أَخَذَهَا أَشْهَبُ، وَأَقَامَهَا لِنَفْسِهَا، وَاحْتَجَّ لِبَعْضِهَا، فَجَاءَ