قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُسْمِعَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
قِيلَ: تَرْكُ إِنْكَارِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ ذَلِكَ حِينَ فَعَلَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١) : إِنْ زَالَ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ فِي الأَذَانِ فَهُوَ مَكْرُوهُ، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ.
وَمِمَّنْ كَرِهَ الأَذَانَ إِلَّا عَلَى وُضُوء: أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ ، (قَالَ: [لَا] (٢) يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئًا) (٣) .
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَكْرَهُ الأَذَانَ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ، وَقَالَ: يُجْزِئُهُ إِنْ فَعَلَ (٤) .
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: (وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) (٥) .
وَهَذَا يَقْتَضِي جَوَازَ قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: الأَمْرُ بِالسَّكِينَةِ فِي الإِقْبَالِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَتَرْكُ الإِسْرَاعِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (أَحَقُّ مَا سَعَيْنَا إِلَيْهِ الصَّلَاةُ) (٦) .