وَرُوِيَ عَنِ ابن عُمَرَ ﵁: (أَنَّهُ سَمِعَ الإِقَامَةَ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ) (١) .
وَرُوِيَ عَنْهُ: (أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي إِلَى الصَّلَاةِ) ، وَقَالَ الرَّاوِي عَنْهُ: (لَوْ مَشَتْ مَعَهُ نَمْلَةٌ لَرَأَيْتُ أَلَّا يَسْبِقَهَا) (٢) .
قِيلَ: حَمَلَ مَعْنَى قَوْلِهِ (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الصَّلَاةِ، وَكَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ وَقْتِهَا.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣) .
(وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَالنَّصْبُ عَلَى الإِغْرَاءِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ: (وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) .
وَإِنَّمَا [أَمَرَهُ] (٤) بِذَلِكَ لِئَلَّا يَغْلِبَ عَلَيْهِ البُهْرُ (٥) ، فَلَا يَتَمَكَّنَ مِنْ تَرْتِيلِ القُرْآنِ، وَلَا مِنَ الوَقَارِ اللَّازِمِ لَهُ فِي الخُشُوعِ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الحَدِيثَ عَلَى الْعُمُومِ، وَأَنَّ السَّكِينَةَ تَلْزَمُ مَنْ سَمِعَ الإِقَامَةَ كَمَا تَلْزَمُ مَنْ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنَ الوَقْتِ.