وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ (١) ، وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالإِهْلَالَ إِنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ لِلْحَطَّابِينِ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢) : الدَّاخِلُ إِلَى الحَرَمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَدْخُلَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ: إِمَّا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَدْخُلَ لِقِتَالٍ.
وَالثَّالِثُ: لِحَاجَةٍ، فَيَكُونَ دُخُولُهُ لأَجْلِهَا.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَدْخُلَ لِحَاجَةٍ لَا تَتَكَرَّرُ.
فَأَمَّا إِنْ دَخَلَهَا مُرِيدًا لِلنُّسُكِ: فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ.
وَأَمَّا إِذَا دَخَلَهَا لِقِتَالٍ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، لِأَنَّهُ دَخَلَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ خَائِفًا مِنَ القِتَالِ.