وَقَوْلُهُ: (يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ) ، يَعْنِي: تَقَدَّمَ فِي الأَمْرِ، وَبَلَغَ الغَايَةَ فِيمَا هُوَ يَلْتَمِسُهُ، وَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ (لَوَى ذَنَبَهُ) أَيْ: لَمْ يُتِمَّ مَا أَرَادَهُ، وَلَمْ يَتَوَجَّهُ لَهُ حَقَّ التَّوَجُّهِ.
وَقَوْلُهُ: (مُحِلِّينَ) ، أَيْ: مُبِيحِينَ الْقِتَالَ فِي الحَرَمِ، قَالَ الشَّاعِرُ (١) : [من الْمُتَقَارِبُ]
أَلَا مَنْ لِقَلْبٍ مُعَنًّى غَزِلْ … بِذِكْرِ المُحِلَّةِ أُخْتِ الْمُحِلْ
قِيلَ: عَنَى بِالْمُحِلِّ: ابْنَ الزُّبَيْرِ.
وَقَوْلُهُ: (لأَحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ) ، أَيْ: لأُطَالِبَنَّ نَفْسِي بِمُرَاعَاتِهِ، وَحِفْظِ حَقِّهِ، وَلأَسْتَقْصِيَّنَ فِي مَعُونَتِهِ وَنُصْحِهِ.
وَقَوْلُهُ: (فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ؟) أَيْ: أَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ مَعْدُولٌ وَمَصْرُوفٌ، أَيْ: قُلْتُ: هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، أَيْ: يَسْتَحِقُّ الخِلَافَةَ.
* حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁: (فَيَحْتَالُ أَحَدُنَا) (٣) ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنَ