فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 2842

قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: إِنَّمَا قِيلَ لِلْعُلَمَاءِ رَبَّانِيُّونَ، لأَنَّهُمْ يُرَبُّونَ العِلْمَ، أَيْ: يَقُومُونَ بِهِ، يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ قَامَ بِإِصْلَاح شَيْءٍ وَإِتْمَامِهِ: قَدْ رَبَّهُ يَرُبُّهُ فَهُوَ رَبٌّ لَهُ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (أَلَكَ نِعْمَةٌ تَرُبُّهَا) (١) وَسُمِّيَ ابْنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ: رَبِيبًا، لأَنَّهُ يَقُومُ بِأَمْرِهِ، وَيَمْلِكُ عَلَيْهِ تَدْبِيرَهُ.

وَ (التَّوَيْتَاتُ وَالأَسَامَاتُ وَالحُمَيْدَاتُ) ، جَمْعُ تُوَيْتٍ وَأُسَامَةَ وَحُمَيْدٍ، وَهِيَ جَمْعٌ فِيهِ تَحْقِيرٌ، وَهُمْ بُطُونٌ مِنْ [بَنِي] (٢) أَسَدٍ.

* وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي) (٣) ، أَيْ: يَتَرَفَّعُ عَلَيَّ، وَالتَّقْدِيرُ: فَإِذَا هُوَ يَرْتَفِعُ مُنَجِّيًا عَنِّي.

وَقَوْلُهُ: (وَلا يُرِيدُ ذَلِكَ) ، أَيْ: لَا يُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مِنْ رَعِيَّتِهِ.

فَقُلْتُ: (مَا كُنْتُ [أَظُنُّ] (٤) أَنِّي أَعْرِضْ هَذَا مِنْ نَفْسِي)، أَيْ: أَبْذُلُ هَذَا مِنْ نَفْسِي وَأَرْضَى بِهِ، فَيَدَعُهُ، أَيْ: وَهُوَ لَا يَرْضَى بِذَلِكَ.

(وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا) : يَعْنِي فِي الرَّغْبَةِ عَنِّي، أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ قَصْدٌ إِلَى غَيْرِ الخَيْرِ.

وَ (لأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) ، يَعْنِي: لأَنْ أَكُونَ فِي طَاعَةِ بَنِي أُمَيَّةَ - وَهُمْ أَقْرَبُ إِلَيَّ قَرَابَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ - أَحَبُّ إِلَيَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت