بِسْمِ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
وَإِلَيْه انْتَهَى [مَا تَوَلَّاهُ] (١) وَلَدِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ﵀ ، وَنَوَّرَ قَبْرَهُ مِنْ شَرْحِ الكِتَابِ، وَمِنْ هَاهُنَا تَوَلَّيتُ أَنَا شَرْحَهُ، فَأَقُولُ وَأَسْتَمِدُّ الْمَعُونَةَ مِنَ اللَّهِ، وَأَسْأَلُهُ أَنَّ يُجْرِيَ فِي ذَلِكَ الصَّوَابَ عَلَى لِسَانِي، وَأَنْ يُجْزِلَ الثَّوَابَ لابْنِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵀ لِسَبْقِهِ إِلَى هَذَا الشَّرْحِ، وَشَرْحِ كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَحماله عَلَيْهِمَا، وَاخْتِرَامِ الْمَنِيَّةِ إِيَّاهُ دُونَ إِتْمَامِهَا، فَذَهَبَ بِطَرَائِهِ، وَأَوْجَعَ القُلُوبَ، وَأَدْمَعَ العُيُونَ ﵀ رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَبَلَغَهُ دَرَجَةً عَالِيَةً فِيهِ.
فيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ) (٢) .
(تَلَاحَى) أَيْ: تَخَاصَمَ، وَفِي الحَدِيثِ: (وَعَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ) (٣) ، قِيلَ: