فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2842

أَنْ يُبْدَأَ بِهِ مِنْ رِجْلَيْهِ.

قِيلَ: إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَفْضَلِ بَعْدَ سَتْرِ العَوْرَةِ.

وَفِي الحَدِيثِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَدْرُ هَذِهِ [الأُمَّةِ] (١) مِنَ الصِّدْقِ فِي وَصْفِ أَحْوَالِهِمْ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ (فَمِنَّا مَنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا) (٢) يَعْنِي: لَمْ يَكْسِبْ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَلَا اقْتَنَاهُ، وَقَصَرَ نَفْسَهُ عَنْ شَهَوَاتِهَا لِيَنَالَهَا مُوَفَّرَةٌ فِي الآخِرَةِ.

(وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ) (٣) ، أَيْ: مَنْ كَسَبَ المَالَ، وَنَالَ مِنْ عَرَض الدُّنْيَا.

وَفِي الحَدِيثِ دَلَالَةٌ أَنّ الصَّبْرَ عَلَى مُكَابَدَةِ الفَقْرَ وَصُعُوبَتِهِ مِنْ مَنَازِلِ الأَبْرَارِ.

وَمِنْ بَابِ مَنِ اسْتَعَدَّ الكَفَنَ

* فِي الحَدِيثِ (٤) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِعْدَادِ الشَّيْءِ قَبْلَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَقَدْ حَفَرَ قَوْمٌ مِنَ الصَّالِحِينَ قُبُورَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ لِيَتَوَقعوا حُلُولَ المَوْتِ بِهِمْ، وَأَفْضَلُ مَا يُنْظَرُ فِيهِ فِي وَقْتِ المَهْلِ وَفُسْحَةِ الأَجَلِ الاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ المَوْتِ.

وَفِي الحَدِيثِ: قَبُولُ السُّلْطَانِ الهَدِيَّةَ مِنَ الفَقِيرِ، وَتَرْكُ مُكَافَأتِهِ عَلَيْهَا.

وَفِيهِ أَنَّهُ يَسْأَلُ العَالِمَ الشَّيْء لِيَتَبَرَّكَ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت