فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 2842

المبحث التاسع مَنْزِلَتُهُ العِلْمِيَّةُ وَثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ

إِنَّ شَخْصًا يُعْرَفُ عَنْهُ التَّلْمَذَةُ لِمَنْ قَدَّمْنَاهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ تَلَامِيذِهِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ؛ إِنَّ ذَلِكَ لَيَدُلُّ عَلَى مَنْزِلَتِهِ العِلْمِيَّةِ السَّامِيَةِ الَّتِي بَلَغَهَا.

وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى كَلَامِ العُلَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ فِي الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ ، فَإِنَّنَا نَجِدُ مِصْدَاقَ ذَلِكَ وَاضِحًا جَلِيًّا، فَقَدْ كَثُرَ فِيهِ الثَّنَاءِ وَالمَدْحُ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَحَمَلَةِ العِلْمِ، وَتَتَابَعَتْ أَقْوَالُ العُلَمَاءِ عَلَى تَزْكِيَتِهِ، وَتَوَاطَأَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَى تَبْجِيلِهِ، فَعَدُّوهُ مُجَدِّدَ المِائَةِ الخَامِسَةِ - وَكَفَى بِهَا مَنْزِلَةً - وَشَهِدُوا لَهُ بِالتَّقَدُّمِ وَالرِّيَاسَةِ فِي عُلُومِ الرِّوَايَةِ وَفُنُونِ الدِّرَايَةِ، مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاحِ وَالعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ، وَسَأُورِدُ فِي هَذَا المَبْحَثِ شَهَادَاتِ الثَّنَاءِ الَّتِي وُشِّحَ بِهَا الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ سَوَاءٌ مِنْ أَقْرَانِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَتَلَامِيذِهِ الَّذِينَ تَأَثَّرُوا بِهِ، أَوْ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنَ المُتَأَخِّرِينَ.

* فَهَذَا بَلَدِيُّهُ الإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بن مَنْدَه (ت: ٥١١ هـ) ﵀ يَقُولُ: "إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ حَسَنُ الاعْتِقَادِ، جَمِيلُ الطَّرِيقَةِ، مَقْبُولُ القَوْلِ، قَلِيلُ الكَلَامِ، لَيْسَ فِي وَقْتِهِ مِثْلَهُ" (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت