فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2842

العَزْمُ وَالتَّحْرِيمُ.

وَفِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي صَلَّاهَا بَعْدَ العَصْرِ، قَالَ: تَبْيِينٌ لأُمَّتِهِ أَنَّ نَهْيَهُ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهَةِ، لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ، كَتَحْرِيمِهِ عِنْدَ بُرُوزِ حَاجِبِ الشَّمْسِ لِلطُّلُوعِ، وَعِنْدَ مَغِيبِ حَاجِبِهَا لِلْغُرُوبِ، وَإِعْلَامٌ مِنْهُ لِأُمَّتِهِ أَنَّ مَنْ صَلَّى بَعْدَ العَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ غَيْرُ حَرَجٍ، مَا لَمْ يُوَافِقُ وَقْتَ الطُّلُوعِ وَالغُرُوبِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ نَهْيِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ [وَالأُرْجُوَانِ] (١) ، وَلُبْسُهُ إِيَّاهُ إِعْلَامٌ مِنْهُ أَنَّ نَهْيَهُ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ كَانَ أَبْعَدَهُمْ [مِنْ] (٢) فِعْلِهِ.

وَمِنْ بَابِ: التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمٍ غَيْمٍ

* حَدِيثُ بُرَيْدَة ﵁ (٣) .

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (٤) : لَا يَصِحُّ التَّبْكِيرُ فِي الغَيْمِ إِلَّا بِصَلَاةِ العَصْرِ وَالعِشَاءِ، لِأَنَّهُمَا (٥) وَقْتَانِ مُشْتَرَكَانِ مَعَ مَا قَبْلَهُمَا، لِأَنَّهُمْ يَجْمَعُونَهُمَا فِي الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الأُولَى مِنْهُمَا.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت