لَا يَخْفَى مَا لِسَلَامَةِ الْمُعْتَقَدِ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ قُصْوَى عِنْدَ تَرَاجِمِ العُلَمَاءِ، "فَهِيَ بَابٌ عَظِيمٌ لِلْعَدَالَةِ، وَمَدْخَلٌ جَلِيلٌ لِلنَّزَاهَةِ فِي الدِّيَانَةِ، وَلَهَا تَأْثِيرٌ كَبِيرٌ فِي حَالِ الرَّجُلِ وَقَالِهِ، فَتَحْمِلُهُ عَلَى اسْتِقَامَةِ الحَالِ، وَتَدْفَعُهُ إِلَى صِدْقِ المَقَالِ، أَوِ العَكْسِ، وَأَقَلُّ أَحْوَالِ مَنْ سَاءَتْ ظُنُونُ العُلَمَاءِ فِي مُعْتَقَدِهِ أَنْ يُوجِبَ ذَلِكَ التَّرَدُّدَ فِي شَأْنِهِ، أَوِ التَّوَقُفَ عَنْ قَبُولِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ" (٢) .
ويتتبعِ المَصَادِرِ الَّتِي تَرْجَمَتْ لِلْإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ ، لَمْ أَقِفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مُخَالَفَاتِهِ فِي العَقِيدَةِ، وَلَا أَلْفَيْتُ أَحَدًا مِنَ العُلَمَاءِ عَيَّرَهُ بِمُجَانَبَةِ الصَّوَابِ فِيهَا، بَلْ إِنَّهُمْ عَدُّوهُ ﵀ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، مُتَّبِعِي السَّلَفِ الصَّالِحِ وَأَئِمَّةِ الحَدِيثِ، حَتَّى قَالَ تِلْمِيذُهُ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ﵀ كَمَا تَقَدَّمَ (٣) : "وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَابَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَلَا فِعْلًا" .
وَلِشِدَّةِ تَمَسُّكِ الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ بِالسُّنَّةِ، وَذَبِّهِ عَنْهَا، وَانْتِسَابِهِ