قَالَ قِوَامُ السُّنَّةَ التَّيْمِيُّ ﵀ فِي مُقَدِّمَتِهِ: "ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ طَلَبَةِ العِلْمِ - أَحْسَنَ اللهُ تَوْفِيقَكُمْ - أَكْثَرْتُمْ مَسْأَلَتَكُمْ إِيَّايَ أَنْ أَجْمَعَ لَكُمْ كِتَابًا يَشْتَمِلُ عَلَى التَّرْغِيبِ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالأَقْوَالِ الحَسَنَةِ، وَالنِّيَّاتِ الخَالِصَةِ، وَعَلَى التَّرْهِيبِ مِنَ الأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، وَالأَقْوَالِ القَبِيحَةِ، وَالنِّيَّاتِ الفَاسِدَةِ، وَيَتَضَمَّنُ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ … فَتَرَدَّدْتُ فِي ذَلِكَ زَمَانًا، لِيَتَقَرَّرَ لِي تَرْتِيبُ أَبْوَابِ الْكِتَابِ، ثُمَّ وَقَعَ الاخْتِيَارُ عَلَى أَنْ أَجْمَعَهُ عَلَى حُرُوفِ: أ، ب، ت، ث … لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الاهْتِدَاءُ إِلَيْهِ، وَأُقَدِّمَ فِي كُلِّ بَابٍ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ التَّرْغِيبِ، ثُمَّ أُتْبِعَهُ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ التَّرْهِيبِ، وَلَا أُرَاعِي فِي الحُرُوفِ أَزَائِدَةٌ هِيَ أَمْ مِنَ الكَلِمَةِ" (١) .
وَقَدْ وَرَدَ فِي النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ لِلْكِتَابِ الْمَحْفُوظَةِ بِمَكْتَبَةِ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ فِي آخِرِهَا: " … ... وَأَنْ يَتَعَهَّدَ وَلَدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ بِرَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وَأَنْ يُنْزِلَهُ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ مِنْ جَنَّتِهِ، فَهُوَ كَانَ السَّبَبَ فِي جَمْعِ هَذَا الكِتَابِ، وَهُوَ رَغَّبَنِي فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ" (٢) .
٣ - " الحُجَّةُ فِي بَيَانِ المَحَجَّةِ وَشَرْحِ التَّوْحِيدِ وَمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ" (٣) .
وَهُوَ أَحَدُ الْمَوْسُوعَاتِ الجَامِعَةِ فِي التَّأصِيلِ لِعَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ،