وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ العَالِمَ لَهُ أَنْ يَتَهَيَّأَ لِلْحَدِيثِ، وَيَجْلِسَ لَهُ جِلْسَتَهُ.
وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ العَالِمَ يَبْعَثُ ابْنَهُ إِلَى عَالِمٍ آخَرَ، لِأَنَّ العِلْمَ لَا يَحْوِي جَمِيعَهُ أَحَدٌ.
وَفِيهِ أَنَّ أَفْعَالَ البِرِّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ، كَمَا أَخَذَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ كَرَامَةً مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَفْضِهِ عَنْهُ، وَذَكَرَ فَضْلَهُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي بَعْدَهُ.
وَفِيهِ عَلَامَةُ النُّبُوَّةِ، لأَنَّهُ ﷺ أَخْبَرَ بِمَا يَكُونُ فَكَانَ كَمَا قَالَ.
* فِيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بن سَعْدِ (١) ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ ﵄ (٢) .
يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ بَدَأَتْ بِالمَسْأَلَةِ، فَلَمَّا أَبْطَأُ الغُلَامُ بِعَمَلِهِ، اسْتَنْجَزَ النَّبِيُّ ﷺ المَرْأَةَ إِتْمَامَهُ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِرْسَالُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَرْأَةِ لِيُعَرِّفَهَا مَا صَنَعَ الغُلَامُ.
وَ (أَنْ يَعْمَلَ ذَلِكَ أَعْوَادًا) أَيْ: مِنْهُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِنْجَازِ الوَعْدِ.
وَفِيهِ الاسْتِعَانَةُ بِأَهْلِ الصَّنْعَةِ فِيمَا يَشْمَلُ المُسْلِمِينَ نَفْعُهُ.