وكِلَا الْبَيْعَيْنِ بَاطِلٌ لجهَالَةِ المَبيعِ، وَجَهالَةِ الْأَجَلِ.
قِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْمُلَامَسَةِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهما: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ فَيَبيَعَهُ الثَّوْبَ بِاللَّمْسِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمَسَه لَزِمَ الْبَيْعُ.
والثَّاني: أنْ يَتَبَايَعَا، وَيَقُولَ: إِذَا لَمَسْتَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ.
فالأوَّلُ: لَا يَجُوزُ لِمَا فِي البَيْعِ مِنَ الْغَرَرِ.
والثَّانِي: لَا يَجُوزُ لأَنَّهُ شَرَطَ شَرْطًا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ.
وأمَّا بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ؛ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ أَيضًا:
أحدُهما: أنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا نَبَذَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى صَاحِبِهِ لَزِمَ الْبَيْعُ.
والثَّانِي: أنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا نَبَذَ أَحَدُهُما ثَوْبَهُ إِلَى صَاحِبِهِ لَزِمَ البيعُ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ شَرَطَ في العَقْدِ شَرْطًا يُنَا فِي مُقْتَضَاهُ.
وأَمَّا مَا رُوِيَ خَارِجَ الصَّحِيحِ: (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ) (١) ، فَقِيلَ فِيهِ ثَلَاثُ تَأويلاتٍ: