فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2842

المبْحَث الثالث مَنْزِلَةُ الكِتَابِ العِلْمِيَّةُ وَنَقْلُ العُلَمَاءِ مِنْهُ

إِنَّ مِنْ نَافِلَةِ القَوْلِ، الحَدِيثَ عَنْ قِيمَةِ هَذَا السِّفْرِ العِلْمِيَّةِ، وَمَنْزِلَتِهِ بَيْنَ كُتُبِ الحَدِيثِ، ذَلِكَ أَنَّ مَوْضُوعَهُ: سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِذَا كَانَتِ الْمَوْضُوعَاتُ تَكْتَسِبُ أَهَمِّيَّتَهَا بِقِيمَةِ مَعْلُومِهَا، وَتَشْرُفُ بِشَرَفِ مُتَعَلَّقَاتِهَا، فَإِنَّ لِهَذَا الْمَوْضُوعِ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً بَيْنَهَا، إِذْ هُوَ شَرْحُ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِ الْمُسْلِمِينَ لِأَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ ﵀ أَصَحٌ كِتَابٍ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى -.

وَمِنَ الْمَقْطُوعِ بِهِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ أَنَّ الأَحْكَامَ الشَّرِعِيَّةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهَذَا الكِتَابُ اعْتَنَى فِيهِ مُؤَلِّفُهُ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ﵀ بِاسْتِنْبَاطِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ مِنْ صَحِيحِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَهَذِهِ مِيزَةٌ أُخْرَى لِهَذَا الكِتَابِ.

وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الكِتَابُ عَلَى مَزَايَا عَدِيدَةٍ أُخْرَى أُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي:

١ - يُعَدُّ هَذَا الكِتَابُ جَامِعًا لِرِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ لِصَحِيحِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، وَقَدِ اعْتَنَى المُصَنِّفُ ﵀ فِيهِ بِبَيَانِ أَوْجُهِ الفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَرَجَّحَ بَيْنَهَا، وَمَيَّزَ الَّذِي أَخْطَأَ فِيهِ رُوَاتُهَا، وَضَعَّفَ مَا تَصَحَّفَ عَلَى نَسَخَتِهَا، كَمَا اسْتَعَانَ بِبَعْضِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت