وَلَا يُعْرَفُ عِنْدَ مَالِكٍ حَدٌّ لِأَقَلِّ الطُّهْرِ إِلَّا مَا تُثْبِتُهُ النِّسَاءُ (١) .
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ (٢) : عِنْدَنَا امْرَأَة تَحِيضُ غُدْوَةً، وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً.
ذَهَبَ العُلَمَاءُ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ البُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالُوا: الصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ حَيْضٌ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ، وَبَعْدَ أَيَّامِ الحَيْضِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ.
وَقَوْلُهُ: (إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ) (٣) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ مِنَ الدَّمِ.
وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂: (لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ) دَلَالَةٌ أَنَّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ عِنْدَ إِدْبَارِ الحَيْضِ مِنْ بَقَايَا الحَيْضِ (٤) .
وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ مُبَيَّنًا أَنَّهَا قَالَتْ: (كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الغُسْل شَيْئًا) (٥) .